محمد اسحاق مدني

181

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

حدّ السرقة السرقة لغة : أخذُ الشيء من الغير خفية . وللسرقة في الشرع تعريفان : فتعريفها باعتبار تحرميها أخذ الشيء خفية بغير حق . وتعريفها باعتبار ترتب حكم شرعي عليها وهو القطع : أخذ مكلف ناطق بصير ما قيمته عشرة دراهم أو أكثر من صاحب يد صحيحة مما لا يتسارع إليه الفساد . شروط القطْع وإذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أوما يبلغ قيمة عشرة دراهم مسروقه من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع . ولا قطع على خائن ولا خائنة ولا منتهب ولا مختلس « 1 » . اشترط علي ( رض ) في السرقة حتى تقطع فيها اليد أن تكون من حرز وأن تكون خفية . والخيانة ليست أخذاً من حرز وليست بالأخذ خفية ، ولذلك فإنه لم يقطع فيها اليد فقال : لا قطع على خائن ولا مختلس « 2 » أخذ المال مغالبة أو نهبة أوخلسة أو غصباً أو انتهابا ليس بسرقة روي عن سيّدنا علي ( رض ) انه سئل عن المختلس والمنتهب فقال : تلك الدعابة لا شيء فيها « 3 » وإن كان الخارج أدخل يده في الحرز فأخذه من يد الداخل فلا قطع على واحد منهما في قول أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) وقال أبو يوسف رحمه الله أقطعهما جميعاً أمّا عدم وجوب القطع على الداخل على أصل أبي حنيفة ( رح ) فلعدم الاخراج من الحرز يحقّقه إنه لو أخرج يده وناوله صاحباً له لم يُقطع فعند عدم الاخراج أولى والوجوب عليه على أصل أبي يوسف لما ذكرنا في المسألة المتقدمة .

--> ( 1 ) الهداية ج 2 ص 365 و 62 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ( رض ) ص 249 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب السرقة ص 83 .